عبد الماجد الغوري

674

معجم المصطلحات الحديثية

ذكر الترمذي أنه يقال : « إنّ عطاء بن السّائب كان في آخر عمره قد ساء حفظه » . ( انظر للتفصيل « شرح علل الترمذي » 2 / 555 - 558 ) . ومن ذلك من كان يعتمد في الرواية على كتابه فحدّث من حفظه ما ليس في كتابه : مثال ذلك : حديث هشام بن عروة عن أبيه ، عن عائشة رضي اللّه عنها : « أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يستعذب له الماء من بيوت السقيا » ( أخرجه أبو داود ) . قال أبو عبد اللّه الإمام أحمد : قالوا : هذا ليس له أصل في كتابه . ( شرح علل الترمذي : 2 / 586 - 587 ) . النوع الثاني : معرفة من ضعّف حديثه في بعض الأماكن دون بعض : ومن هؤلاء : معمر بن راشد الأزدي الحدّاني ، أبي عروة ( المتوفى سنة 135 ه ) : فقد كان حديثه بالبصرة فيه اضطراب كثير ، وحديثه باليمن جيّد ، فممّا اختلف فيه باليمن والبصرة حديث : « أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كوى أسعد بن زرارة من الشّوكة » ( أخرجه الترمذي في أبواب الطب ) . فهذا الحديث رواه معمر باليمن عن الزهريّ عن أبي أمامة بن سهل : مرسلا ، ورواه بالبصرة عن الزهري عن أنس ، والصواب المرسل . النوع الثالث : معرفة من ضعّف حديثه عن بعض الشيوخ دون بعض . وهذا يندرج أيضا في معرفة من اختلط . أي : معرفة قوم هم ثقات في أنفسهم ، لكنّ حديثهم عن بعض الشيوخ فيه ضعف ، بخلاف حديثهم عن بقية شيوخهم .